أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
394
شرح معاني الآثار
حدثنا ابن مرزوق قال ثنا حبان بن هلال قال ثنا ملازم بن عمرو قال ثنا عبد الله بن بدر السحيمي عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان السحيمي عن أبيه وكان أحد الوفد قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى صلاته ورجل فرد يصلى خلف الصلف فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى قضى صلاته ثم قال استقبل صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصف فذهب قوم إلى أن من صلى خلف صف منفردا فصلاته باطلة واحتجوا بذلك بهذه الآثار وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا من فعل ذلك فقد أساء وصلاته مجزئة عنه وقالوا ليس في هذه الآثار ما يدل على خلاف ما قلنا وذلك أنكم رويتم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي صلى خلف الصف أن يعيد الصلاة فقد يجوز أن يكون أمره بذلك لأنه صلى خلف الصف ويجوز أن يكون أمره بذلك لمعنى آخر كما أمر الذي دخل المسجد فصلى أن يعيد الصلاة ثم أمره أن يعيدها حتى فعل ذلك مرارا في حديث رفاعة وأبي هريرة رضي الله عنهما فلم يكن ذلك لأنه دخل المسجد فصلى ولكنه لمعنى آخر غير ذلك وهو تركه إصابة فرائض الصلاة فيحتمل أيضا ما رويتم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي صلى خلف الصف أن يعيد الصلاة لا لأنه صلى خلف الصف ولكن لمعنى آخر كان منه في الصلاة وفي حديث علي بن شيبان معنى زائد عن المعنى الذي في حديث وابصة وذلك أنه قال صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى صلاته ورجل فرد يصلى خلف الصف فقام عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى قضى صلاته ثم قال استقبل فإنه لا صلاة لفرد خلف الصف قال أبو جعفر ففي هذا الحديث أنه أمره أن يعيد الصلاة وقال لا صلاة لفرد خلف الصف فيحتمل أن يكون أمره إياه بإعادة الصلاة كان للمعنى الذي وصفنا في معنى حديث وابصة وأما قوله لا صلاة لفرد خلف الصف فيحتمل أن يكون ذلك كقوله لا وضوء لمن لم يسم وكالحديث الآخر لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وليس ذلك على أنه إذا صلى كذلك كان في حكم من لم يصل ولكنه قد صلى صلاة تجزئة ولكنها ليست بمتكاملة الأسباب في الفرائض والسنن لان من سنة الصلاة مع الامام اتصال الصفوف وسد الفرج هكذا ينبغي للمصلى خلف الامام أن يفعل فإن قصر